مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
265
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
من المعلوم أنّ اللّه تعالى يختار الصحيح منهما دون الفاسد . خلافا لظاهر الشهيد الأوّل ، حيث نقل عنه انّ الفائدة في النزاع المتقدم في نية المعادة تظهر فيما لو تبين أنّ صلاته الأولى باطلة ؛ فالثانية تجزيه لو نوى بها الوجوب « 1 » . هذا كلّه في الصلاة المعادة ، وأمّا في الحج الفاسد المعاد ففيه قولان : للشيخ في أحد قوليه والحلّي في السرائر وغيرهما أنّه يتمّ الأداء عقوبة والمسقط للفرض هو القضاء ، والقول الآخر للشيخ أيضا ويحيى بن سعيد وجماعة آخرين أنّ الأداء فرضه والقضاء عقوبة « 2 » . ( انظر : صلاة الجماعة ) 5 - الإعادة في العقود والإيقاعات : قد تجب أو ترجّح الإعادة في العقود والإيقاعات إذا وقعت على وجه باطل وكان ذلك العقد واجبا أو راجحا شرعا ، أو كان لازما من أجل التحرّز عن الوقوع في الحرام ، مثل : أكل مال الغير بالباطل ، ونكاح امرأة بنكاح غير صحيح ، أو نكاح امرأة باقية في نكاح آخر بسبب بطلان الطلاق ، ونحو ذلك من المحاذير الشرعية . ( انظر : استحقاق ، استرداد ، ردّ ) 6 - قاعدة ( لا تعاد ) : من جملة القواعد الفقهية المشهورة التي يتمسّك بها الفقهاء لنفي الإعادة في فروع كثيرة ، مذكورة في الفقه في أبواب الخلل من كتاب الصلاة ، قاعدة ( لا تعاد الصلاة إلّا من خمس ) ، وتفصيلها فيما يلي : أ - مضمون القاعدة : مضمون القاعدة هو الحكم بعدم لزوم إعادة الصلاة عند الإخلال بما يعتبر فيها من الأجزاء والشرائط سهوا أو نسيانا ، إلّا في موارد خمسة هي : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود « 3 » . وهناك من عمّم هذه القاعدة إلى
--> ( 1 ) نقله عن حواشي الشهيد في جواهر الكلام 13 : 263 . ( 2 ) المدارك 8 : 408 - 409 . كشف اللثام 6 : 459 . الرياض 7 : 366 . جواهر الكلام 20 : 353 - 355 . ( 3 ) القواعد الفقهية ( المكارم ) 1 : 513 . القواعد ( المصطفوي ) : 232 . قاعدة لا تعاد ( مجلة فقه أهل البيت عليهم السّلام ) 18 : 9 - 10 . وانظر : الرياض 4 : 208 - 214 .